الشيخ محمد علي الأنصاري

211

الموسوعة الفقهية الميسرة

هو كون المتلف مملوكا ، فإذا لم يكن مملوكا فلا ضمان ، ولذلك لا تشمل القاعدة من أتلف المباحات العامة كالغابات والحيوانات غير المملوكة . وممّا ألغى الشارع ملكيّة المسلم له هو الخمر والخنزير ، فلذلك لا يضمن من أتلفهما ، قال في الجواهر : « ولا يضمن الخمر مع تلفها إذا غصبت من مسلم وكان الغاصب مسلما - إلى أن قال بعد نقل الشهرة والإجماع على ذلك - : لأنّها على كلّ حال غير مملوكة للمسلم وإن سبق ملكه قبل الخمرية ، فلا وجه لضمانها . . . » ثم قال : « نعم ، تضمن إذا غصبت من الذمّي متستّرا ولو كان الذي غصبها منه المسلم ، بإجماع الفرقة وأخبارها . . . أمّا المتظاهر فلا ضمان وإن كان الغاصب كافرا قولا واحدا . وكذا الكلام في الخنزير بالنسبة إلى ضمانه وعدمه في المسلم والمتستّر والمتظاهر » « 1 » . ثالثا - أن يكون المتلف أهلا للتضمين : لا بدّ أن يكون المتلف أهلا للتضمين حتى يتحقّق الضمان ، وهناك موارد لا يكون المتلف فيها أهلا للتضمين ، وهي : الف - تسليط المالك غيره على الإتلاف مجّانا : كلّ مورد سلّط فيه المالك غيره على الإتلاف مجّانا فلا ضمان فيه ولا تشمله القاعدة ، وذلك مثل : 1 - وضع الطعام أمام الآخرين من دون أمارة على الضمان . 2 - وضع المتاع في الطريق العام مع العلم بتلفه بسبب استطراق العابرين . 3 - ومن ذلك دفع العين المستأجرة إلى المستأجر مع العلم بفساد الإجارة على رأي بعض الفقهاء ، قال في الجواهر : « لا يخفى عليك أنّ الذي عثرنا عليه من كلام الأصحاب في المقام صريح في عدم ضمان العين المستأجرة في العقد الفاسد . . . » « 1 » . وقد علّل الحكم في العروة بأنّه « بتسليمه العين إليه قد هتك حرمة

--> ( 1 ) الجواهر 37 : 44 و 45 . 1 الجواهر 27 : 252 .